تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصلت فيه المجامعة، وأفتي به هو: وقوع الطلاق لأمرين: أحدهما: حديث ابن عمر، وكون الطلقة حسبت عليه. والثاني: أني لا أعلم في شيء من الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استفسر من المطلق عند سؤاله عن الطلاق هل كان طلق في الحيض، أو في طهر جامع فيه، ولو كان الحكم يختلف لوجب الاستفسار، ولا أعلم أني أفتيت بعدم الوقوع إلا مرة واحدة، ولا أزال ألتمس المزيد من الأدلة على وقوعه أو عدم وقوعه، وطالب العلم ينبغي له أن يكون دائما طالبا للحق بأدلته حتى يلقى ربه عز وجل.

أما الحلف بالطلاق فقد كنت فيما مضى أفتي بالوقوع، ثم ظهر لي أخيرا من نحو سنة أو أكثر قليلا عدم الوقوع، وأفتيت بذلك مرات كثيرة إذا كان المطلق لم يرد إيقاع الطلاق عند وقوع الشرط، وإنما أراد معنى آخر من حث، أو منع، أو تصديق، أو تكذيب، ولا يخفى أن هذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله عليهما.

وأما طلاق الغضبان، فالذي أفتي به الوقوع ما لم يشتد حتى يغير الشعور، أو يذكر المطلق أنه لا يعلم ما وقع منه إلا بقول الحاضرين معه، أما الفرق بين القول بوقوع الطلاق في الحيض والطهر الذي وقعت فيه المجامعة، والقول بعدم وقوع الثلاث، الصادرة من الزوج بلفظ واحد فهو: أن النص جاء

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢١ · ص ٢٨١