تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ترضى، وإن كانت بكرا فلا يجوز إجبار البكر ولا الثيب، بل يجب استئذانهما وأخذ موافقتهما. والثيب تنطق وتقول: نعم، والبكر يكفي سكوتها؛ للأحاديث المذكورة. والواجب أن يختار لها وليها الرجل الصالح ولو كان من غير قبيلتها. حتى ولو كان غير قبيلي، أي غير عربي ولو كان عجميا إذا كان ذا دين وخلق، قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (1) وإذا كانت قبيلته لا ترضى بذلك أو يخشى من أذى في ذلك، فعليه أن يلتمس من قبيلتها أو من القبائل العربية المعروفة من يرضى دينه وخلقه؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (2) وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ (3) ومعلوم أن البنت والأخت ونحوهما أمانة يجب على الولي أن يرعاهما حق رعايتهما. وذلك بالتعليم والتوجيه إلى الخير والتماس الزوج الصالح ولو من غير قبيلته، والله الموفق.

(1) سورة الحجرات الآية 13

(2) سورة التغابن الآية 16

(3) سورة المؤمنون الآية 8

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ٢٠ · ص ٤٢٧