يوسف بن موسى، قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب قال: نسخت المتعة آية الميراث يعني ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ (1) قال أبو جعفر: وذلك أن المتعة لا ميراث فيها، فلهذا قال بالنسخ وإنما المتعة أن يقول لها: أتزوجك يوما وما أشبه ذلك على أنه لا عدة عليك ولا ميراث بينهما ولا طلاق ولا شاهد يشهد على ذلك، وهذا هو الزنا بعينه، ولذلك قال عمر بن الخطاب: لا أوتى برجل تزوج متعة إلا غيبته تحت الحجارة. قرأ علي أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: قال لي سالم بن عبد الله وهو يذاكرني: يقولون بالمتعة هؤلاء، فهل رأيت نكاحا لا طلاق فيه ولا عدة له ولا ميراث فيه. وقال: قال لي القاسم بن محمد بن أبي بكر: كيف تجترئون على الفتيا بالمتعة وقد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ (2) ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (3) ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (4) قال أبو جعفر: وهذا قول بين؛ لأنه إذا لم تكن تطلق ولا تعتد ولا ترث فليست بزوجة، وقال قوم من العلماء: الناسخ للمتعة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرأ علي أحمد بن محمد الأزدي عن إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء،
(1) سورة النساء الآية 12
(2) سورة المؤمنون الآية 5
(3) سورة المؤمنون الآية 6
(4) سورة المؤمنون الآية 7