تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن بيع الغرر (1) » ، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن بيع الملامسة والمنابذة وبيع الحصاة (2) » لما في ذلك من الغرر.

والملامسة: هي أن يقول البائع للمشتري: أي ثوب لمسته أو لمسه فلان فهو عليك بكذا، والمنابذة أن يقول للمشتري: أي ثوب نبذته إليك، أو نبذه إليك فلان فهو عليك بكذا.

وبيع الحصاة هو: أن يقول البائع: أي بقعة أو أي ثوب وقعت عليها أو عليه الحصاة فهو عليك بكذا، وما أشبه هذا التصرف فهو في حكمه بجامع الغرر؛ لكون المشتري لم يدخل في المعاملة على بصيرة بحقيقة المبيع. والله سبحانه أرحم بعباده من أنفسهم؛ ولهذا نهاهم عز وجل عما يضرهم في المعاملات وغيرها.

66: أما السؤال الثاني وهو: هل يجوز إعطاء من يريد شراء سلعة ورقة بيضاء ليكتب فيها ما يريد من صفة العقد.. إلى آخره؟

فجوابه: أن يقال مثل هذا لا يجوز؛ لأن الظاهر

(1) رواه مسلم في (البيوع) باب بطلان بيع الحصاة والبيع الذي فيه غرر برقم (1513) .

(2) رواه البخاري في (البيوع) باب بيع المنابذة برقم (2146) ومسلم في (البيوع) باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة برقم (1511) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٩ · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٩ · ص ٩٠