تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

144 - حكم من يدفع إلى البنك أو غيره

مالا معلوما على أن يدفع القابض للدافع

ربحا معلوما كل شهر أو كل سنة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: (1) .

فقد سألني غير واحد عن معاملة يتعاطاها كثير من الناس وهي: أن بعضهم يدفع إلى البنك أو غيره مالا معلوما على سبيل الأمانة أو ليتجر به القابض، على أن يدفع القابض إلى الدافع ربحا معلوما كل شهر أو كل سنة. مثال ذلك: أن يدفع شخص إلى البنك أو غيره عشرة آلاف ريال أو أقل أو أكثر على أن يدفع إليه القابض مائة ريال أو أكثر أو أقل كل شهر أو كل سنة، وهذه المعاملة لا شك أنها من مسائل الربا المحرم بالنص والإجماع، وقد دلت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية على أن أكل الربا من كبائر الذنوب ومن الجرائم المتوعد عليها بالنار واللعنة. قال الله سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (2) ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ (3)

(1) نشر في (مجلة الجامعة الإسلامية) العدد الأول السنة الثالثة 1390هـ ص4، 3.

(2) سورة البقرة الآية 275

(3) سورة البقرة الآية 276

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٩ · ص ٢٥٥