ومصابرتهم، كما قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (1)
كما أوصيكم بحسن الظن بالله، وأنه سبحانه الصادق في وعده. وقد وعد سبحانه أنه ينصر من نصر دينه، ووعد أنه مع المتقين، فقال عز وجل: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (2) وقال سبحانه في سورة البقرة: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (3) وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني (4) » .
وأوصيكم جميعا بالتناصح بينكم والتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه، كما قال الله عز وجل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (5) وقال سبحانه:
(1) سورة البقرة الآية 153
(2) سورة محمد الآية 7
(3) سورة البقرة الآية 194
(4) رواه مسلم في (الذكر والدعاء والتوبة) باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى برقم (2675) .
(5) سورة المائدة الآية 2