تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول سبحانه: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (1) الآية، ويقول عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ (2) وهذا هو الواجب على المؤمنين أن يأخذوا حذرهم من عدوهم عند القتال، وأن يعدوا له ما استطاعوا من قوة من السلاح والعدد، والحرس الجيد، وتكون الملاحظات جيدة، والثغرات مسدودة، والسلاح محمول عند الحاجة حتى ولو كانوا في الصلاة، فلا يجوز أن يقول المجاهد: أنا مؤمن ويكفي، بل لا بد من الأسباب الحسية والمعنوية، فالرسول صلى الله عليه وسلم وهو أفضل المؤمنين وأكمل المتوكلين، والصحابة أفضل المؤمنين بعد الأنبياء، ومع هذا كله أصابهم ما أصابهم يوم أحد، لما أخل الرماة بالشيء الذي يجب عليهم، وأخلوا بالموقف الذي أمروا بلزومه.

فالمعاصي من أسباب الخذلان، كما أن معصية الرماة سبب الهزيمة يوم أحد، وهكذا المعاصي كلها في كل وقت من أسباب الخذلان إذا ظهرت ولم تنكر، تكون من أسباب الخذلان وتسليط الأعداء، وحصول الكثير من المصائب، كما أنها من

(1) سورة الأنفال الآية 60

(2) سورة النساء الآية 71

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٨ · ص ٣٩٨