تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا تشجيع الخطباء في تحري الخطب المناسبة التي تنفع الناس على مقتضى الكتاب والسنة، وألا يتكلم إلا عن علم وبصيرة بما يحل ويحرم. فالمسلمون أشد حاجة إلى الدعوة والنصيحة، وغيرهم في حاجة إلى الدعوة والبلاغ والبيان لعلهم يهتدون.

وهذه الواقعة التي وقعت من حاكم العراق على دولة الكويت وما جاء بعدها فيها عبرة وعظة وفيها ذكرى لنا جميعا.

نسأل الله أن ينفعنا بذلك وأن يهدينا إلى صراطه المستقيم، وأن يوفقنا إلى ما فيه صلاح قلوبنا وصلاح أعمالنا، وأن يهدينا جميعا لما يرضيه، ويقربنا إليه.

والواجب على كل مسلم ومسلمة الجهاد بالنفس والحساب لها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (1) ويقول جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (2)

والواجب على الأمير والحاكم والقاضي وكل مسئول أن يتقي الله ويحاسب نفسه ويجاهدها في الله، وأن يستقيم على

(1) سورة الحشر الآية 18

(2) سورة العنكبوت الآية 69

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٨ · الصفحة ٣١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٨ · ص ٣١٤