تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نظر وراءه فإذا كتيبة حسناء، فقال: " من هؤلاء؟ " قالوا: هذا عبد الله بن أبي بن سلول في مواليه من اليهود، وهم رهط عبد الله بن سلام. فقال: " هل أسلموا؟ " قالوا: لا، إنهم على دينهم، قال: "قولوا لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين (1) » انتهى.

ورواه الواقدي في كتاب المغازي، ولفظه: «فقال: " من هؤلاء؟ " قالوا: يا رسول الله هؤلاء حلفاء ابن أبي من يهود، فقال عليه السلام: " لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك» انتهى.

قال الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ: وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة فذهب جماعة إلى منع الاستعانة بالمشركين، ومنهم أحمد مطلقا، وتمسكوا بحديث عائشة المتقدم، وقالوا: إن ما يعارضه لا يوازيه في الصحة، فتعذر ادعاء النسخ. وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم بشرطين:

أحدهما: أن يكون في المسلمين قلة بحيث تدعو الحاجة

(1) رواه الحاكم في المستدرك في (الجهاد) باب إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين برقم (2604) ، وأورده ابن أبي شيبة في المصنف في (كتاب المغازي) باب هذا ما حفظ أبو بكر في أحد وما جاء فيها برقم (35708) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٨ · ص ٢٦١