تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى نزول عيسى، فإذا نزل عيسى - عليه الصلاة والسلام - انتهى هذا الشرع ووجب بعد ذلك إما الإسلام وإما السيف.

هكذا يحكم عيسى عليه السلام بهذه الشريعة المحمدية، والأحاديث الواردة في ذلك تدل على أن أخذ الجزية مؤقت إلى نزوله عليه الصلاة والسلام، وقد أوضح عليه الصلاة والسلام أن أخذ الجزية مؤقت إلى نزول عيسى، فإذا نزل عيسى حكم فيهم بالسيف أو الإسلام وترك الجزية، وذلك بتقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - وشرعه؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك وأقره فدل ذلك على أن هذا هو شرعه في آخر الزمان.

واختلف أهل العلم فيما عدا هذه الطوائف الثلاث من العجم وعباد الأوثان، فقال بعض أهل العلم: تؤخذ الجزية من جميع المشركين عربهم وعجمهم ولا يستثنى أحد، وهذا هو المنقول عن مالك ونسبه إليه القرطبي - رحمه الله - في تفسيره والحافظ ابن كثير في تفسيره وهو: أن الجزية تؤخذ من الجميع من العرب والعجم. وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: تؤخذ من العجم جميعا كاليهود والنصارى والمجوس ولا تؤخذ من العرب.

وقال أحمد - رضي الله عنه - والشافعي - رضي الله عنه - وجماعة من العلماء: إنما تؤخذ من أهل الكتاب والمجوس فقط؛ لأن الأصل قتال الكفار وعدم رفع السيف عنهم حتى يسلموا ولم يأت رفع السيف بعد بذل الجزية إلا في هذه الطوائف الثلاث

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٨ · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٨ · ص ١٢٨