تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأضاف سماحته: "وإن أحرمت في شراب ثم خلعته فلا بأس، كالرجل يحرم في نعلين ثم يخلعهما إذا شاء لا يضره ذلك" بيد أن سماحته أكد أنه: "ليس لها أن تحرم في قفازين". وعلل ذلك بقوله: "لأن المحرمة منهية أن تلبس القفازين وهكذا النقاب لا تلبسه على وجهها ومثله البرقع ونحوه؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهاها عن ذلك" وأكد سماحته أن عليها أن تسدل خمارها أو جلبابها على وجهها عند وجود رجال غير محارمها وفي الطواف والسعي.

واستشهد بحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه (1) » أخرجه أبو داود وابن ماجه.

أما بالنسبة للرجل فقال سماحة الشيخ ابن باز: "يجوز للرجل لبس الخفين ولو غير مقطوعين على الصحيح، وقال الجمهور بقطعهما". ولكن سماحته أضاف: "والصواب أنه لا يلزم قطعهما عند فقد النعلين". واستدل بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس بعرفة فقال: «من لم يجد إزارا فليلبس السراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين (2) » متفق

(1) سنن أبو داود المناسك (1833) ، سنن ابن ماجه المناسك (2935) ، مسند أحمد بن حنبل (6/30) .

(2) رواه البخاري في (الحج) باب لبس الخفين للمحرم برقم (1841) ، ومسلم في (الحج) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة برقم (1179) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٧ · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٧ · ص ١٤٢