تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، والفذ: الواحد.

ولأهمية صلاة الجماعة في المساجد وعظم فضلها فإن رسول الله لم يرخص في تركها للأعمى الذي لا يجد له قائدا يقود إلى المسجد، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب (1) » رواه مسلم رحمه الله.

وقد توعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يتخلف عن الجماعة - بغير عذر- أن يحرق عليهم بيوتهم بالنار، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم (2) » متفق عليه.

(1) رواه مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء برقم (653) .

(2) رواه البخاري في (الخصومات) باب إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت برقم (2420) ، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها برقم (651) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٦ · الصفحة ٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٦ · ص ٣١١