تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الشرك الخفي الذي يبطل الأعمال ويفوت الثواب، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (1) وعن جندب بن عبد الله بن سفيان - رضي الله عنه -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به (2) » متفق عليه.

قال النووي - رحمه الله - (سمع) بتشديد الميم ومعناه أظهر عمله للناس به (سمع الله به) أي فضحه يوم القيامة.

ومعنى (من راءى راءى الله به) أي من أظهر للناس العمل الصالح ليعظم عندهم. (راءى الله به) أي أظهر سريرته على رءوس الخلائق.

والاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - في مناسك حجنا وفي كل ما نتقرب به إلى ربنا هو الأصل الثاني الذي يترتب عليه قبول الأعمال، فقد أمرنا الله عز وجل باتباعه وحذرنا من مخالفته، فقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (3) ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (4)

(1) سورة البقرة الآية 264

(2) رواه البخاري في (الرقاق) باب الرياء والسمعة برقم (6499) ، ومسلم في (الزهد والرقائق) باب من أشرك في عمله غير الله برقم (2987) ، ولفظه: '' من يسمع يسمع الله به''.

(3) سورة آل عمران الآية 31

(4) سورة آل عمران الآية 32

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٦ · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٦ · ص ٣٠٦