تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لزيارة قبره عليه الصلاة والسلام.

وأما ما يروى في هذا الباب من الأحاديث التي يحتج بها من قال بشرعية شد الرحال إلى قبره عليه الصلاة والسلام، فهي أحاديث ضعيفة الأسانيد، بل موضوعة، كما قد نبه على ضعفها الحفاظ؛ كالدارقطني، والبيهقي، والحافظ ابن حجر وغيرهم. فلا يجوز أن يعارض بها الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم شد الرحال لغير المساجد الثلاثة.

وإليك أيها القارئ شيئا من الأحاديث الموضوعة في هذا الباب؛ لتعرفها وتحذر الاغترار بها:

الأول: «من حج ولم يزرني فقد جفاني» .

والثاني: «من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي» .

الثالث: «من زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد ضمنت له على الله الجنة» .

الرابع: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» .

فهذه الأحاديث وأشباهها لم يثبت منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الحافظ ابن حجر في (التلخيص) - بعد ما ذكر أكثر الروايات -: طرق هذا الحديث كلها ضعيفة.

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٦ · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٦ · ص ١١٣