تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتاب فإنه لا قضاء عليه، هذا هو الصواب من أقوال أهل العلم لأن الإسلام يجب ما قبله والتوبة تهدم ما كان قبلها. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (1) فبين الله سبحانه وتعالى أن الكافر إذا أسلم غفر الله له ما قد سلف، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «التوبة تجب ما قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله» .

س: هل يجوز أن يصام عن الميت إذا كان لا يصوم أيام حياته في رمضان؟ مع أنه أخرج كفارة قبل موته (1) .

ج: يشرع لأقاربه أن يصوموا عنه إذا كان مسلما يصلي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه (2) » . متفق على صحته. إلا أن يكون ترك الصيام لعجزه عنه بسبب الكبر أو مرض لا يرجى برؤه، فلا صيام عليه. ويجزئ الإطعام الذي أخرج في حياته، إذا كان أخرجه عن جميع الأيام التي أفطرها.

أما إن كان لا يصلي فلا يقضى عنه الصيام الذي عليه؛ لأن من ترك الصلاة عمدا كفر كفرا أكبر، في أصح قولي

(1) سورة الأنفال الآية 38

(1) نشر في كتاب (الدعوة) الجزء الثاني ص 167.

(2) رواه البخاري في (الصوم) باب من مات وعليه صوم برقم (1952) ، ومسلم في (الصيام) باب قضاء الصوم عن الميت برقم (1147) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٥ · ص ٣٦١