يأذن به الله، وقد قال سبحانه وتعالى في إنكار ذلك: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (1) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (2) » .
وقد أيد النبي عليه الصلاة والسلام هذا الأمر وأوضحه للأمة بنوع آخر من البيان، فقال صلى الله عليه وسلم: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون (3) » ، أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه بإسناد حسن، ولكن أبا داود لم يذكر الصوم، وخرج الترمذي بإسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس (4) » وخرج مسلم رحمه الله في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال في الهلال: «إن الله مده للرؤية (5) » ، وفي رواية أخرى: «إن الله قد أمده لرؤيته، فإن
(1) سورة الشورى الآية 21
(2) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
(3) رواه الترمذي في (الصوم) باب ما جاء الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون برقم (697) .
(4) رواه الترمذي في (الصوم) باب ما جاء في الفطر والأضحى برقم (802) .
(5) رواه مسلم في (الصيام) باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال برقم (1088) .