تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها، إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره (1) » . . . الحديث.

وهذا يعم الحلي وغير الحلي. وهكذا «ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه دخلت عليه امرأة في يد ابنتها مسكتان من ذهب، يعني سوارين من ذهب، فقال: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار (2) » فألقتهما وقالت هما: لله ولرسوله. أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح. وثبت عنه أيضا - صلى الله عليه وسلم - أنه «سألته أم سلمة - رضي الله عنها - عن حلي كانت تلبسها من الذهب: أكنز هذا؟ فقال: ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز (3) » فدل ذلك على أن الحلي تعتبر كنزا إذا لم تزك. فالواجب على المرأة أن تزكي ما عندها من حلي من الذهب والفضة إذا بلغت النصاب - كما تقدم - وحال عليها الحول، وأما ما سوى الذهب والفضة كالماس واللؤلؤ وغيرهما فلا زكاة فيها إذا كانت للبس. والله ولي التوفيق.

س: هل تجب الزكاة في الذهب الذي تقتنيه المرأة للزينة والاستعمال فقط وليس للتجارة؟

(1) صحيح مسلم الزكاة (987) ، سنن أبو داود الزكاة (1658) ، مسند أحمد بن حنبل (2/384) .

(2) سنن النسائي الزكاة (2479) ، سنن أبو داود الزكاة (1563) ، مسند أحمد بن حنبل (2/204) .

(3) سنن أبو داود الزكاة (1564) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٤ · ص ١٠٠