تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له بما يؤذيه أو يشوه خلقته، ككسر عظمه وتقطيعه، وقد جاء في الحديث: «كسر عظم الميت ككسره حيا (1) » ويستدل به على عدم جواز التمثيل به لمصلحة الأحياء، مثل أن يؤخذ قلبه أو كليته أو غير ذلك؛ لأن ذلك أبلغ من كسر عظمه.

وقد وقع الخلاف بين العلماء في جواز التبرع بالأعضاء وقال بعضهم: إن في ذلك مصلحة للأحياء لكثرة أمراض الكلى وهذا فيه نظر، والأقرب عندي أنه لا يجوز؛ للحديث المذكور، ولأن في ذلك تلاعبا بأعضاء الميت وامتهانا له، والورثة قد يطمعون في المال، ولا يبالون بحرمة الميت، والورثة لا يرثون جسمه، وإنما يرثون ماله فقط. والله ولي التوفيق.

لا يجوز تنفيذ

وصية المتوفى بالتبرع بأعضائه

س: إذا أوصى المتوفى بالتبرع بأعضائه هل تنفذ الوصية؟ .

(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) حديث السيدة عائشة برقم (24218) ، وأبو داود في (الجنائز) باب في الحفار يجد عظما برقم (3207) ، وابن ماجه في (ما جاء في الجنائز) باب النهي عن كسر عظم الميت رقم (1616) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٣ · ص ٣٦٤