تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصح ما ورد في ذلك في صفتها أن يصلي الإمام بالناس ركعتين في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان ويطيل فيهما القراءة والركوع والسجود، وتكون القراءة الأولى أطول من الثانية، والركوع الأول أطول من الركوع الثاني، وهكذا القراءة في الركعة الثانية أقل من القراءة الثانية في الركعة الأولى، وهكذا الركوع في الركعة الثانية أخف من الركوعين في الأولى، وهكذا القراءة في الثانية من الركعة الثانية أخف من القراءة الأولى فيها، وهكذا الركوع الثاني فيها أخف من الركوع الأول فيها.

أما السجدتان في الركعتين فيسن تطويلهما تطويلا لا يشق على الناس؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك، ثم بعد الصلاة يشرع للإمام إذا كان لديه علم أن يعظ الناس ويذكرهم ويخبرهم أن كسوف الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وأن المشروع للمسلمين عند ذلك الصلاة وكثرة الذكر والدعاء والتكبير والعتق والصدقة حتى ينكشف ما بهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكن الله يرسلهما يخوف بهما عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم (1) » وفي رواية أخرى: «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره (2) »

(1) صحيح البخاري الجمعة (1048) ، سنن النسائي الكسوف (1502) ، مسند أحمد بن حنبل (5/37) .

(2) صحيح البخاري الجمعة (1059) ، صحيح مسلم الكسوف (912) ، سنن النسائي الكسوف (1503) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٣ · ص ٣٥