تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما (1) » .

وهذا نص صريح في المسألة لا يجوز لأحد أن يخالفه، ولعل الإمام مالكا رحمه الله لم تبلغه هذه السنة إذ ثبت عنه أنه نهى عن الركعتين وقت الخطبة؛ وإذا صحت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز لأحد أن يخالفها لقول أحد من الناس كائنا من كان؛ لقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (2) ولقوله سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (3)

ومعلوم أن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم من حكم الله عز وجل. لقوله سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (4) والله ولي التوفيق.

(1) أخرجه البخاري في (الجمعة) برقم (1170) ومسلم في (الجمعة) برقم (875) واللفظ له

(2) سورة النساء الآية 59

(3) سورة الشورى الآية 10

(4) سورة النساء الآية 80

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٢ · ص ٣٨٩