وروى مسلم في الصحيح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (1) » .
فيجب على المؤمنين توفير اللحية، وقص الشارب، كما أمر بذلك نبينا وإمامنا محمد - عليه الصلاة والسلام -، وفي ذلك خير عظيم وإحياء للسنة، مع التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وامتثال أمره، وفي ذلك ترك مشابهة المشركين، والبعد عن مشابهة النساء.
والواجب على المؤمن أن لا يغتر بكثرة الحالقين، وألا يتأسى بهم؛ لكونهم قد خالفوا الشرع المطهر، وخالفوا أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي بعثه الله هاديا ومبشرا ونذيرا، الذي قال فيه جل وعلا: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (2) وقال فيه سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (3) وقال عز وجل: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (4) ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (5) في آيات كثيرات يحث فيها سبحانه على طاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويحذر فيها من معصية الله سبحانه ومعصية رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
والله الموفق.
(1) صحيح مسلم الطهارة (260) ، مسند أحمد بن حنبل (2/366) .
(2) سورة الحشر الآية 7
(3) سورة النور الآية 63
(4) سورة النساء الآية 13
(5) سورة النساء الآية 14