تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجوز إيتار الإقامة إلا لفظ الإقامة والتكبير، كما كان بلال رضي الله عنه يفعل ذلك في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وبحضرته وتعليمه، كما في الصحيحين، عن أنس رضي الله عنه قال: «كان بلال يشفع الأذان ويوتر الإقامة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم (1) » .

وبذلك يعلم أنه لا حرج في شفع الإقامة وإيتارها، مع مراعاة شفع الإقامة والتكبير، أعني: لفظ: (قد قامت الصلاة) ، وإنما الاختلاف في الشهادتين والحيعلتين، ففي أذان أبي محذورة شفعهما، وفي حديث أنس وغيره في صفة أذان بلال وإقامته إيتارهما في الإقامة، وكل سنة. والله ولي التوفيق.

هل لقيام المأموم للصلاة أثناء الإقامة وقت محدد (1) .

س: الأخ: ع. ع. م- من القاهرة يقول في سؤاله: هل هناك وقت محدد لقيام المأموم للصلاة عند سماع الإقامة؟ بمعنى: هل يقوم عند قول المؤذن: (قد قامت الصلاة) أم قبلها أم بعد انتهائه من الإقامة، أو أن الأمر واسع في هذا، نرجو البيان، وفقكم الله في الدنيا والآخرة.

ج: ليس في القيام للصلاة وقت الإقامة وقت محدد في الشرع المطهر، بل يجوز للمأموم أن يقوم إلى الصلاة في أول الإقامة، أو في أثنائها، أو في آخرها، الأمر واسع في ذلك، ولا أعلم دليلا

(1) صحيح البخاري الأذان (606) ، صحيح مسلم الصلاة (378) ، سنن الترمذي الصلاة (193) ، سنن النسائي الأذان (627) ، سنن أبو داود الصلاة (508) ، سنن ابن ماجه الأذان والسنة فيه (729) ، مسند أحمد بن حنبل (3/103) ، سنن الدارمي الصلاة (1194) .

(1) من ضمن الأسئلة الموجهة من المجلة العربية

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٠ · ص ٣٦٧