وعلى الرجل أن يحافظ عليها مع الجماعة في مساجد الله مع إخوانه المسلمين، وأن يحذر التشبه بالمنافقين الذين لا يؤدونها إلا رياء، ولا يؤدونها في الجماعة إلا رياء، وإذا غابوا عن الناس تساهلوا وتركوها؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (1) ﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ﴾ (2) فليسوا مع المسلمين حقا وليسوا مع الكفار حقا، بل هكذا وهكذا مترددون لشكهم وريبهم، وكفرهم وضلالهم، يقول سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (3) لكفرهم ونفاقهم، وشكهم، وريبهم، وإبطانهم الكفر، فالواجب الحذر من صفاتهم ومن أخلاقهم الذميمة.
فضل الصلاة في داخل الكعبة عن خارجها (1) .
س: هل الصلاة في داخل الكعبة لها مزية عن خارجها؟ هل يجوز أن يتحدث الإنسان عما رآه في داخل الكعبة؟
ج: الصلاة داخل الكعبة مستحبة، إذا تيسرت من دون كلفة ولا مشقة ولا إيذاء أحد، فقد دخلها النبي صلى الله عليه وسلم وصلى فيها، كما ثبت
(1) سورة النساء الآية 142
(2) سورة النساء الآية 143
(3) سورة النساء الآية 145
(1) نشرت في جريدة البلاد في العدد (11050) ليوم السبت 10 \ 5 \ 1415هـ.