تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله صلى الله عليه وسلم: «واجب على كل محتلم (1) » معناه عند أكثر أهل العلم: متأكد، كما تقول العرب: (العدة دين، وحقك علي واجب) ، ويدل على هذا المعنى: اكتفاؤه صلى الله عليه وسلم بالوضوء في بعض الأحاديث.

وهكذا الطيب، والاستياك، ولبس الحسن من الثياب، والتبكير إلى الجمعة، كله من السنن المرغب فيها، وليس شيء منها واجبا.

حكم غسل يوم الجمعة (1)

س: الأخ: ع. م. ز - من بلجرشي يقول في سؤاله: غسل يوم الجمعة هل هو واجب أو مستحب أو سنة؟ وإذا اغتسل الإنسان من الجنابة ليلة الجمعة فهل يجزئه عن غسل الجمعة؟ علما بأن هناك من يقول: إن اليوم يبدأ من بعد منتصف الليل، وإذا كان هذا الغسل لا يجزئ فما هو الوقت المناسب له؟

ج: غسل الجمعة سنة مؤكدة للرجال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستاك ويتطيب» ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «من راح إلى الجمعة فليغتسل (2) » ، في أحاديث أخرى كثيرة، وليس بواجب الوجوب الذي يأثم من تركه، ولكنه

(1) صحيح البخاري الأذان (858) ، صحيح مسلم الجمعة (846) ، سنن النسائي الجمعة (1375) ، سنن أبو داود الطهارة (344) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1089) ، مسند أحمد بن حنبل (3/30) ، موطأ مالك النداء للصلاة (230) ، سنن الدارمي الصلاة (1537) .

(1) من ضمن الأسئلة الموجهة من المجلة العربية.

(2) صحيح البخاري الجمعة (882) ، صحيح مسلم الجمعة (845) ، سنن أبو داود الطهارة (340) ، سنن الدارمي الصلاة (1539) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٠ · ص ١٧١