تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يمس القرآن إلا طاهر (1) » .

والأصل في الطهارة المطلقة في العرف الشرعي: هي الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، كما فهم ذلك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يحفظ عن أحد منهم - فيما نعلم - أنه مس المصحف وهو على غير طهارة، وهذا هو قول جمهور أهل العلم، وهو الصواب. والله الموفق.

حكم مس المصحف بغير وضوء (1)

س: ما حكم مس المصحف بدون وضوء أو نقله من مكان لآخر؟ وما الحكم في القراءة على الصورة التي ذكرت؟

ج: لا يجوز للمسلم مس المصحف وهو على غير وضوء عند جمهور أهل العلم، وهو الذي عليه الأئمة الأربعة رضي الله عنهم، وهو الذي كان يفتي به أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به، من حديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كتب إلى أهل اليمن: أن لا يمس القرآن إلا طاهر (2) » وهو حديث جيد له طرق يشد بعضها بعضا.

وبذلك يعلم أنه لا يجوز مس المصحف للمسلم إلا على طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر، وهكذا نقله من مكان إلى مكان، إذا كان الناقل على غير طهارة.

(1) موطأ مالك النداء للصلاة (468) .

(1) سبق أن نشرت في كتاب سماحته (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة) الجزء الرابع، صـ 383-384.

(2) سنن الدارمي الطلاق (2266) .

مجموع فتاوى ابن باز · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع فتاوى ابن بازج ١٠ · ص ١٤٩