ج: النعاس لا ينتقض به الوضوء، وإنما ينتقض بالنوم الذي لا يبقى مع صاحبه شعور بمن حوله، فقد «كان الصحابة - رضي الله عنهم - ينتظرون العشاء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتخفق رءوسهم من النعاس ثم يصلون ولا يتوضئون (1) » ، أما النوم الثقيل الذي يذهب فيه الشعور فهذا ينتقض الوضوء به، فينبغي لك أيتها الأخت في الله أن تفهمي الفرق بين النوم الثقيل - الذي يذهب معه الشعور - والنعاس.
من استيقظ من نومه وأراد الصلاة هل يلزمه الوضوء أم الاستنجاء (1)
س: سؤال من: أبو سعد. خ - يقول: إذا قام الإنسان من نومه وأراد الصلاة هل يلزمه الوضوء أم الاستنجاء؟
ج: بسم الله، والحمد لله.
إذا كان ما بال ولم يتغوط، فالنوم ليس فيه إلا الوضوء فقط - أي: التمسح - والريح كذلك ليس فيها إلا التمسح، وهكذا مس الفرج، وأكل لحم الإبل، ليس فيهما إلا التمسح وهو: غسل الوجه، واليدين، ومسح الرأس، والأذنين، وغسل الرجلين، هذا هو التمسح، وهو المسمى بالوضوء، فلا يحتاج إلى استنجاء، فالاستنجاء يكون من البول أو الغائط.
(1) صحيح مسلم الحيض (376) ، سنن الترمذي الطهارة (78) ، سنن أبو داود الطهارة (200) ، مسند أحمد بن حنبل (3/277) .
(1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1414) بتاريخ 13\5\ 1414هـ.