وقوله - صلى الله عليه وسلم - لما علم أصحابه رضي الله عنهم التشهد - أعني: التحيات - قال لهم: «ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (1) » متفق على صحته.
والله ولي التوفيق.
نجاسة الخارج من السبيلين (1)
س: أنا فتاة لم أتزوج بعد، أعاني من نزول مادة بيضاء كالحليب، وهي تنزل في أغلب الأوقات مما يجعل التخلص منها صعب، ولذلك سألت أختي المتزوجة، وقالت: إنها تخرج منها أيضا، وأنها مادة طبيعية، وتدل على الطهارة، وهي من علاماتها، وبعد ذلك أصبحت أصلي وأصوم بشكل عادي وبدون اعتبار أنها نجاسة، وفي مرة اطلعت على الفتوى: بأن كل ما يخرج من السبيلين عبارة عن نجاسة، ويجب التخلص منه، وتخصيص ملابس للصلاة. فما الحكم في هذه المادة التي كالحليب؟ وما الحكم إذا كانت شفافة وبغير لون؟
ج: الخارج من السبيلين من بول أو غائط وسائر المائعات، كالماء الذي ذكرت يعتبر نجسا، ويجب الاستنجاء منه في وقت كل صلاة إذا كان مستمرا؛ «لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمستحاضة: توضئي لكل صلاة (2) » .
(1) صحيح البخاري الأذان (835) ، صحيح مسلم الصلاة (402) ، سنن النسائي السهو (1298) ، سنن أبو داود الصلاة (968) ، مسند أحمد بن حنبل (1/428) ، سنن الدارمي الصلاة (1340) .
(1) صدرت من مكتب سماحته ضمن الأسئلة المقدمة من بعض الأخوات في الله إلى سماحته.
(2) صحيح البخاري الوضوء (228) ، صحيح مسلم الحيض (333) ، سنن الترمذي الطهارة (125) ، سنن النسائي الحيض والاستحاضة (364) ، سنن أبو داود الطهارة (298) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (624) ، مسند أحمد بن حنبل (6/204) ، موطأ مالك كتاب الطهارة (137) ، سنن الدارمي الطهارة (774) .