الجواب: هذا جائز، أن يتزوج الرجل الذي ليس بهاشمي امرأة هاشمية، لأن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)) (الحجرات: من الآية13).
والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – يقول: ((يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه)).
والإمام البخاري يبوب في كتاب النكاح باب الكفاءة في الدين، ثم بعد ذلك يذكر أن هناك موالي تزوجوا بقرشيات، وعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – زوج ابنته أم كلثوم بعمر – رضي الله عنه -.
وقد قرأت في (المُحَبَّر) أن مجموعة من الهاشميات تزوجن بمن ليس بهاشمي. وصاحب (سبل السلام) – رحمه الله تعالى – بعد أن ذكر الكفاءة في الدين قال مبينًا أن بعض اليمنيين قد أصبحوا يتجاوزون الحد في هذه المسألة فقال: اللهم إنا نبرأ إليك من شرط رباه الهوى وولَّده الجهل والكبرياء، شرط ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ولقد حرمت الفاطميات في يمننا ما أحله الله لهن، ثم أيضًا صالح بن مهدي المقبلي في كتابه (العلم الشامخ) يقول: إن امرأة طلبت من شخص أن يتزوج بها وان يدعي أنه هاشمي – كان في اللحية وطلبت منه أن يدعي أنه هاشمي فأبى ثم مدت يدها تدعو على المؤيد، لأن المؤيد في نظرها هو أول من قال بهذا، قال: وقد جرت مناظرة بين نشوان الحميري ومعاصره، فيقول له: لعلك قد تزوجت بشريفة؟. قال: نعم تزوجت بشريفة، فقال: ممن؟ قال من الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ)) (البينة:7) فقال: نعم أنا تزوجت بامرأة شريفة الحمد لله.