تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7. كيف تكون كيفية الحجاب وستر الوجه؟

الجواب: جمهور أهل العلم يخيرون لها أن تكشف وجهها، ويستدلون بحديث عائشة أن أسماء دخلت عليها .. فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يحل أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى كفيه وإلى وجهه)). لكن هذا الحديث مخرجه أبو داود يقول: خالد بن دريك لم يدرك عائشة. فمعناه: إنه منقطع المنقطع عند المحدثين من قسم الضعيف.

أيضاً روية قتادة ــ وهو مدلس ــ عن خالد بن دريك، ويرويه عن قتادة سعيد بن بشير وهو ضعيف، أمر رابع: وهو: أن الحديث جاء بالسند الصحيح إلى هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن قتادة، أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فبما أن المخرج واحد وهو قتادة وهشام الدستوائي، من أثبت الناس في قتادة، وسعيد بن بشير ضعيف، فعلى هذا الصحيح في الحديث الإرسال: من مراسل قتادة، ومراسل قتادة من أضعف المراسيل.

ثم إن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ)) (الأحزاب:59) ويقول: ((وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) (الأحزاب: من الآية53) وهذه الآية وإن كانت في سياق أزواج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا أنها كما يقول الشيخ الشنقيطي في تفسيره: يقول إن قوله ((ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)) يدل على التعميم.

ثم إن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: ((المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان)) فمن ادعى تخصيص شيء من أجزاء المرأة فعليه الدليل. وليس هناك دليل إلا الحديث الأول.

[الرحلة الأخيرة - فتاوى الشيخ في أمريكا]

=============================

مجموع الفتاوى النسائية · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع الفتاوى النسائيةص ٤٩