تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ربما خص النساء بموعظة وبنصيحة، بل النسوة أنفسهن كن يأتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ففي (الصحيحين) أن أم سليم قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيى من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال: ((نعم إذا رأت الماء)).

وفي (البخاري) أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - تسأله كيف تعمل بآثار الحيض فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: ((تحته بفرصة)) أي بشيء من القطن ثم قالت: كيف أصنع يا رسول الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -: ((تحته))، وكأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - استحيا أن يصف لها كيف تصنع وقال: ((سبحان الله)) ثم أخذتها عائشة وفهمتها كيف تصنع.

فكان النسوة يأتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يسألنه عن أمور دينهن، وليس المقام مقام بيان هذا الموضوع، إنهن كن يأتين إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - ويسألنه عن بعض أمورهن مما يجب علينا جميعًا رجالاً ونساءً أن نتقي الله – سبحانه وتعالى -، وأن نبتعد عن الشرك، فربما العزة يقول في كتابه الكريم: ((وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)) (النساء: من الآية36) والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سئل أي الذنب أعظم كما في (الصحيحين) من حديث ابن مسعود قال: ((أن تجعل لله ندًا وهو خلقك)).

مجموع الفتاوى النسائية · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع الفتاوى النسائيةص ١٣٠