تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: لَو كَانَ للحد حد لَكَانَ لحد الْحَد حد آخر، وَهَكَذَا إِلَى أَن يتسلسل فَيلْزم الْمحَال.

وَأجِيب بِأَنَّهُ إِذا حد الْحَد الْمُطلق فقد علم أَن الْحَد بِمَا هُوَ. فَمَتَى قيل بعده: مَا حد الْحَد؟ كَانَ جَوَابه أَن يذكر حد الْحَد، ويضاف إِلَى الْحَد، مَتى ذكرنَا مثلا النّصْف لم نحتج أَن نذْكر لنصف النّصْف حدا آخر، وَهَكَذَا إِلَّا مَا لَا نِهَايَة لَهُ؛ لأَنا إِذا عرفنَا أَن النّصْف مَا هُوَ، علمنَا أَن نصف النّصْف عبارَة عَن النّصْف بِشَرْط إِضَافَته إِلَى النّصْف. وَالله أعلم.

معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسوم · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجم مقاليد العلوم في الحدود والرسومص ٣٥