وتقول «ويك استمع». كأنّه زجر أو بمعنى ويل.
وتدخل على «كأن» المخففة أو «كأنّ» المشددة يقول تعالى: («وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ) (1) (وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ) (2) وقد يليها كاف الخطاب كقول عنترة:
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قول الفوارس ويك عنتر أقدم
وهي اسم فعل أمر بمعنى اعجب.
ويح ـ كلمة ترحّم، فإذا أضيفت بغير الّلام تنصب ويكون العامل فيها فعلا مضمرا، كأنّه قال: ألزمه الله ويحا، وإذا دخلت الّلام كأن تقول: «ويح للعاثر» فويح مبتدأ والمسوغ له ما فيه من معنى الدعاء وللعاثر متعلّق بمحذوف خبر.
ويل ـ كلمة عذاب، يقال «ويله وويلك وويلي» وفي الندبة: «ويلاه» وإذا أضيفت بغير الّلام، فالوجه فيها النصب على أنها مفعول به لفعل محذوف، تقول «ويل الظّالمين» أي ألزم الله الظّالمين ويلا.
وإذا أضيفت بالّلام قيل (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) (3) وحكمه أن يرفع بالابتداء، والجارّ والمجرور في محلّ رفع خبر، التقدير: الويل ثابت للمطفّفين، وابتدئ بها وهي نكرة لأنّ فيها معنى الدّعاء، قال الأعشى:
قالت هريرة لمّا جئت زائرها ... ويلي عليك وويلي منك يا رجل
ويلمّه ـ يقال: رجل ويلمّه وويلمّه يريدون ويل أمّه كما يقولون «لا أب لك» فركّبوه وجعلوه كالشيء الواحد، وأرادوا به التعجب، قال ابن جني: هذا خارج عن الحكاية أي يقال للرجل من دهائه «ويلمّه» وفي الحديث في قوله عليه السلام لأبي بصير: «ويلمّه مسعر حرب».
ويه ـ كلمة إغراء، ومنهم من ينوّن فيقول: ويها الواحد والاثنان والجمع والمذكّر والمؤنّث في ذلك سواء.
(1) الآية «82» القصص (28).
(1) الآية «82» القصص (28).
(2) الآية «1» المطففين (83).