فيه اللّبس ك «عبد مناف» و «عبد الدّار» فتقول: «منافي» و «داري» (1) وشذّ المنتحت من المركب الإضافي فصار على بناء «فعلل» مثل «عبدري» نسبة إلى «عبد الدار» و «عبشمي» (2) نسبة إلى «عبد شمس».
7 ـ النّسب إلى محذوف الّلام:
إذا نسب إلى ما حذفت لامه ردّت وجوبا في مسألتين:
(إحداهما) أن تكون العين معتلّة ك «شاة» أصلها «شوهة» بدليل قولهم: «شياه» فتقول في نسبها «شاهي» (3).
(الثانية) أن تكون الّلام المحذوفة قد ردّت في تثنية ك «أب» و «أبوان» أو في جمع تصحيح ك «سنة» وجمعها «سنوات» أو «سنهات» فتقول «أبويّ» و «سنوي» أو «سنهي».
وتقول في «ذو» و «ذات» «ذووي» لاعتلال العين ورد الّلام في تثنية «ذات» نحو («ذَواتا أَفْنانٍ) (4) وتقول في النّسب إلى «أخت» «أخوي» وفي «بنت» «بنويّ» لأنهم ردّوها في الجمع فقالوا «أخوات» و «بنات» (5) بعد حذف التاء.
ويجوز ردّ الّلام وتركها فيما عدا ذلك نحو «يد ودم وشفة» تقول: «يدويّ أو يديّ» «دمويّ أو دميّ» «شفيّ أو شفهيّ» وفي «ابن» و «اسم» «ابنيّ واسميّ» فإن رددنا الّلام أسقطنا الهمزة فقلنا «بنويّ وسمويّ» بإسقاط الهمزة.
(1) والخلاصة: أن المركب الإضافي ينسب إلى عجزه في ثلاثة مواضع: أحدها: ما كان كنية.
الثاني: ما تعرف صدره بعجزه. الثالث: ما يخاف اللبس من حذف عجزه، وما سوى هذه المواضع ينسب فيه إلى الصدر.
(2) والمحفوظ «تيملي» و «عبدري» و «مرقسي» و «عبقسي» و «عبشمي» في النسب إلى «تيم اللات» و «عبد الدار» و «امرئ القيس» و «عبد القيس» و «عبد شمس».
(3) سيبويه لا يرد الكلمة بعد رد محذوفها إلى سكونها الأصلي، بل يبقي العين مفتوحة أي «شوهي» ثم يقلبها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها والأخفش يقول «شوهي» بالرد فيمتنع القلب.
(4) الآية «48» الرحمن (55).
(5) إذ أصلها: بنوات، لكن لما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا فالتقى ساكنان، حذفت هذه الألف، ولم يفعل مثل ذلك مع أخوات لأن بنات أكثر استعمالا فخففوه بالحذف.