وإن كان مضارعا ضمّ أوّله، وفتح ما قبل آخره نحو «يقطف الثّمر» و «يتعلّم الحساب» و «يستحسن الجدّ».
وإن كان قبل آخره مدّ ك «يقول» و «يبيع» قلب ألفا ك «يقال» و «يباع».
وإذا اعتلّت عين الماضي وهو ثلاثيّ ك «قال وباع» أو غير الثلاثيّ ك «اختار وانقاد» فلك كسر ما قبلها نحو «قيل الصدق» و «بيع المتاع» و «اختير المدرس» و «انقيد للمدير» ولك أيضا الضمّ فتقلب «واوا» كما في قول رؤبة:
ليت وهل ينفع شيئا ليت ... ليت شبابا بوع فاشتريت
8 ـ أفعال يلتبس معلومها بمجهولها:
هناك أفعال معتّلات العين لا يدرى معلومها من مجهولها إلّا بقرينة. فمنها ما ألبس من كسر ك «خفت» من خاف يخاف و «بعت» من باع يبيع وما ألبس من ضم ك «سمت» من سام يسوم و «عقت» من عاقه عن الأمر يعوقه، ورأي سيبويه في مثل ذلك أن يبقى على حاله، ولم يلتفت للإلباس لحصوله في مثل «مختار» لأنّ لفظ اسم الفاعل والمفعول واحد و «تضارّ» لأنّ معلومها ومجهولها واحد أيضا.
ويرى ابن مالك أنّ مثل «خفت» و «بعت» مما أوله مكسور في المعلوم أن يضم أوله في المجهول. ومثل «سمت» و «عقت» مما أوله مضموم في المعلوم أن يكسر أوّله في المجهول وأقول: وهو رأي جيد إن أيّده النّقل.
9 ـ بناء الفعل الثلاثي المضعّف على المجهول:
أوجب جمهور العلماء ضمّ فاء الثّلاثي المضعّف نحو «عدّ وردّ» ويرى الكوفيّون جواز الكسر ومنه قراءة علقمة (هذه بضاعتنا ردّت إلينا) (1)، (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) (2) بالكسر فيهما.
10 ـ الفعل الّلازم:
لا يبنى للمجهول الفعل اللّازم
(1) الآية «65» يوسف (13).
(2) الآية «28» الأنعام (6).