تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحارّ اسم فاعل متعديا بمعنى الحال أو الاستقبال، أو اسم مفعول متعدّيا لاثنين نحو (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ) (1) أي قاضيه، ونحو «خذ الذي أنت معطى» أي معطاه. بخلاف «حضر الذي سافر أخوه» و «أنا أمس مودّعه» لأنّ الأوّل في كلمة «أخوه» ليس اسم فاعل ولا مفعول، والثاني مودّعه» ليس للحال أو المستقبل.

وإن كان جرّه بالحرف اشترط جر الموصول، أو الموصوف بالموصول، حرف مثل ذلك الحرف لفظا ومعنى، ومعنى فقط، واتفاقهما متعلّقا نحو قوله تعالى (وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ) (2) أي منه. حذف العائد مع حرف جرّه وهو «من» وقول كعب بن زهير:

لا تركننّ إلى الأمر الذي ركنت ... أبناء يعصر حين اضطرّها القدر (3)

أي الّذي ركنت إليه.

وظاهر استيفاء الشرط بالمثالين فقد حذف العائد مع حرفه الّذي هو مثل الحرف الدّاخل على الموصول والفعلان متّفقان لفظا ومعنى: يشرب وتشربون، وتركننّ وركنت ومتعلّق الجارّين واحد.

الموصول الحرفي ـ

1 ـ تعريفه:

هو كلّ حرف أوّل مع صلته بمصدر، ولم يحتج إلى عائد.

2 ـ حروفه ستة:

(1) «أن»، وتوصل بالفعل المتصرف ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا نحو (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) (4) (ـ أن).

(2) «أنّ» وتؤوّل بمصدر خبرها مضافا لاسمها إن كان مشتقا وتؤوّل ب «الكون» إن كان جامدا أو ظرفا نحو «أيسرّك أني أتيتك» وتقول «بلغني أنّ هذا عليّ» التقدير: بلغني كونه عليّا (ـ أنّ).

(3) «ما» سواء أكانت مصدريّة ظرفيّة أم غير ظرفيّة، وتوصل بالماضي والمضارع المتصرّفين، وبالجملة الاسميّة، ويقلّ وصلها

(1) الآية «72» طه (20).

(2) الآية «33» المؤمنون (23).

(3) الأمر هنا: هو فرارهم من القتال، ويعصر: أبو قبيلة من باهلة.

(4) الآية «184» البقرة (2).

معجم النحو · الصفحة ٣٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٣٨٤