تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن فاعل غالبا، لأنّ العلمية لا تستقل بمنع الصّرف، مع أنّ صيغة فعل كثر فيها العدل ك «غدر» و «فسق» معدولان عن غادر وفاسق، وك «جمع وكتع» معدولان عن جمعاوات وكتعاوات.

أمّا ما ورد غير علم من فعل» جمعا ك «غرف» و «قرب» أو اسم جنس ك «صرد» أو صفة ك «حطم» أو مصدرا ك «هدى» فهي مصروفة اتفاقا.

(الرابع) «فعال» علما لمؤنّث ك «حذام» و «قطام» في لغة تميم للعلمية والعدل عن «فاعلة» فإن ختم بالراء ك «سقار» اسما لماء و «وبار» اسما لقبيلة، بنوه على الكسر.

وأهل الحجاز يبنون الباب كلّه على الكسر تشبيها له ب «نزال» في التعريف والعدل والتّأنيث والوزن كقول لجيم بن صعب في امرأته حذام

إذا قالت حذام فصدّقوها ... فإنّ القول ما قالت حذام

(الخامس) أمس مرادا به اليوم الذي يليه يومك، ولم يضف، ولم يقترن بالألف واللام، ولم يقع ظرفا.

فإن بعض بني تميم يمنع صرفه في أحوال الإعراب الثلاثة. لأنه معدول عن «الأمس» فيقولون «مضى أمس» بالرفع من غير تنوين و «شاهدت أمس» و «ما رأيت خالدا مذ أمس» بالفتح فيهما ومنه قول الشاعر:

لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السّعالي خمسا

وجمهور بني تميم يخص حالة الرفع بالمنع من الصرف، كقوله:

اعتصم بالرجاء إن عنّ يأس ... وتناس الذي تضمّن أمس

ويبنيه على الكسر في حالتي النصب والجر.

والحجازيّون يبنونه على الكسر مطلقا في الرفع والنصب والجر. متضمّنا معنى الّلام المعرفة قال أسقفّ نّجران:

اليوم أعلم ما يجيء به ... ومضى بفصل قضائه أمس

«فأمس» فاعل مضى، وهو مكسور.

وإن أردت ب «أمس» يوما من الأيام الماضية مبهما، أو عرّفته بالإضافة أو بأل، فهو معرب إجماعا، وإن استعملت «أمس» المجرد ـ المراد به معين ـ ظرفا، فهو مبنيّ إجماعا.

معجم النحو · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٣٧٥