تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صوت حسن» أو لم يشعر بالحدوث نحو «له ذكاء ذكاء الحكماء» لأنّ الذكاء من الملكات الراسخة، أو لم تشتمل الجملة على فاعله نحو «عليه نوح نوح الحمام» لأنّ ضمير عليه للمنوح عليه لا للنائح ـ يجب ـ في هذه الحال ـ الرفع على البدليّة، في جميع هذه الأمثلة.

وإن كان في الجملة ما يصلح للعمل فيه، تعين نصبه بالعامل المذكور نحو «علي يأكل أكل الجشع».

المفعول معه ـ

1 ـ تعريفه:

هو: اسم فضلة مسبوق بواو بمعنى «مع» تالية لجملة ذات فعل، أو اسم فيه معنى الفعل وحروفه، مذكور لبيان ما فعل الفعل بمقارنته نحو «دع الظالم والأيّام» و «أنا سائر وساحل البحر».

ولا يجوز تقدّمه على عامله، فلا تقول «وضفة النهر سرت» ولا على مصحوب عامله نحو «أقبل والجيش الأمير».

2 ـ نصب المفعول معه بعد «ما» و «كيف»:

وقد يكون منصوبا بفعل مضمر وجوبا من الكون ونحوه، وذلك بعد «ما» أو «كيف» الاستفهاميتين نحو «ما أنت وصديقك» و «كيف أنت والشعر» (1).

ومنه قول مسكين الدارمي:

فما لك والتلدّد حول نجد ... وقد غصّت تهامة بالرجال (2)

3 ـ حالات الاسم الواقع بعد «الواو» للاسم الواقع بعد الواو خمس حالات: رجحان العطف، رجحان المفعول معه، امتناع العطف، امتناع النصب على المعيّة، امتناع الاثنين وهاك تفصيلها:

(الأولى) أن يكون العطف ممكنا بدون ضعف لا من جهة المعنى، ولا من جهة اللفظ وحينئذ فالعطف أرجح من النّصب لأصالته نحو «أقبل الأستاذ والتلميذ» و «جئت

(1) «ما وكيف» خبران لتكون المحذوفة، والضمير المنفصل بعد الحذف اسمها، وكثير من النحويين يرفع ما بعد الواو عطفا على الضمير، وهو الأرجح.

(2) ومنه قول زهير الهذلى:

يا قوم ما لى وأبا ذويب ... كنت إذا أتيته من غيب

رج لسان العرب ج 1 ص 443.

معجم النحو · الصفحة ٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٣٦٥