تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء (1)

إن كان الثالث: جاز فيه الأمران على السّواء نحو (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) (2) (وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ) (3).

المفعول المطلق ـ

1 ـ تعريفه:

هو اسم يؤكد عامله، أو يبيّن نوعه أو عدده، وليس خبرا ولا حالا (4)، نحو «اسع للمعروف سعيا» و «سر سير الفضلاء» و «افعل الخير كلّ يوم مرّة أو مرّتين».

2 ـ كونه مصدرا، وغير مصدر.

أكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا، والمصدر: اسم الحدث الجاري على الفعل، وليس قولك «اغتسل غسلا» و «أعطى عطاء» مصدرين فإنهما من أسماء المصادر، لأنها لم تجر على أفعالها لنقص حروفها عنها، وقد يكون غير مصدر، وسيأتي تفصيل ذلك رقم (4).

3 ـ عامله:

عامل المفعول المطلق إمّا مصدر مثله لفظا ومعنى نحو (فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً) (5)، أو ما اشتقّ منه من فعل نحو (وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً) (6) أو وصف (7)، نحو (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) (8) ونحو «اللحم مأكول أكلا» لاسم المفعول، ونحو «زيد ضرّاب ضربا» لمبالغة اسم الفاعل.

4 ـ ما ينوب عن المصدر:

قد ينوب عن المصدر في الانتصاب

(1) الهيجاء: الحرب، والشاهد في «الجبن» حيث نصبه، والأرجح، جره باللام.

(2) الآية «207» البقرة (2).

(3) الآية «74» البقرة (2).

(4) بخلاف نحو قولك «فضلك فضلان» و «علمك علم نافع» فإنه وإن بين العدد في الأول والنوع في الثاني، فهو خبر عن «فضلك» في الأول، وخبر عن «علمك» في الثاني. وبخلاف نحو «ولى مدبرا» فإنه وإن كان توكيدا لعامله، فهو حال من الضمير المستتر في «ولى».

(5) الآية «63» الإسراء (17).

(6) الآية «163» النساء (4).

(7) المراد من الوصف: اسم الفاعل، أو اسم المفعول، أو المبالغة، دون اسم التفضيل، والصفة المشبهة.

(8) الآية «1» الصافات (37).

معجم النحو · الصفحة ٣٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٣٦١