تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر، ولا نحو (يَخافُونَ يَوْماً) (1) لأنّه ليس على معنى «في» فهو مفعول به، ونحو «دخلت الدّار» و «سكنت البيت» لأنّه لا يطّرد تعدّي الأفعال إلى الدّار والبيت على معنى «في» فلا تقول: «صليت الدار»، ولا: «نمت البيت»، لأنه مكان مختص، والمكان لا ينصب إلّا مبهما فنصبهما إنما هو على التّوسّع بإسقاط الخافض.

3 ـ حكم المفعول فيه:

حكم المفعول فيه النّصب، وناصبه اللفظ الدالّ على المعنى الواقع فيه.

ولهذا اللفظ ثلاث حالات:

(إحداها) أن يذكر نحو «سرت بين الصّفين ساعة» وهو الأصل.

(الثانية) أن يحذف جوازا كقولك «ميلا» أو «ليلا» جوابا لمن قال: كم سرت؟ ومتى سافرت؟

(الثالثة) أن يحذف وجوبا وذلك في ست مسائل:

أن يقع:

(1) صفة نحو «رأيت طائرا فوق غصن».

(2) صلة، نحو «جاءني الذي عندك».

(3) خبرا نحو «الكتاب أمامك».

(4) حالا نحو «التمع البرق بين السّحب».

(5) مشتغلا عنه نحو «يوم الخميس سافرت فيه».

(6) أن يسمع بالحذف لا غير، كقولهم في المثل لمن ذكر أمرا تقادم عهده «حينئذ الآن» (2) أي كان ذلك حينئذ، واسمع الآن.

4 ـ ما ينصب وما لا ينصب من أسماء الزمان والمكان:

أسماء الزمان كلّها صالحة للنصب على الظّرفيّة، سواء في ذلك مبهمها ك «حين» و «مدّة» أو مختصّها ك «يوم الخميس» و «شهر رمضان» أم معدودها ك «يومين» و «أسبوعين» أمّا أسماء المكان فلا ينصب منها إلّا نوعان.

(أحدهما): المبهم: هو ما افتقر إلى غيره في بيان معناه كأسماء الجهات الست، وهي: «فوق، تحت، يمين، شمال، أمام، وراء» وشبهها في الشيوع ك «ناحية، وجانب،

(1) الآية «37» النور (24).

(2) يقصد من المثل: نهي المتكلم عن ذكر ما يقوله، وأمره بسماع ما يقال له.

معجم النحو · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٣٥٨