وهي ناقصة التصرف، فلا يستعمل منها أمر ولا مصدر، ويمكن أن يعمل فيها اسم الفاعل نحو قول الشّاعر:
قضى الله يا أسماء أن لست زائلا ... أحبّك حتى يغمض العين مغمض (1)
ولا تعمل إلّا بشرط أن يتقدّم عليها: «نفي، أو نهي، أو دعاء» مثال النفي (وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ) (2) ومثال النّهي قول الشاعر:
صاح شمّر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين (3)
ومثال الدّعاء قول ذي الرّمّة:
ألا يا اسلمي يا دارميّ على البلى ... ولا زال منهلّا بجرعائك القطر (4)
وتنفرد عن «كان» بأنها لا يجوز تقديم خبرها عليها، فلا يجوز «صائما ما زال علي» ـ أمّا تقدّمه على «زال» وبعد «ما» فجائز نحو «ما صائما زال علي» وبأنها ألزمت النقص فلا يأتي منها فعل تامّ (ـ كان وأخواتها)
الماضي ـ
1 ـ تعريفه:
ما يدل على حدوث شيء مضى قبل زمن التكلّم مثل «قرأ».
2 ـ علامته:
يتميز الماضي بقبول تاء الفاعل (5) ك «تبارك وعسى وليس».
أو تاء التّأنيث السّاكنة ك «نعم وبئس وعسى وليس».
3 ـ حكمه:
الماضي مبنيّ دائما ويبنى:
(أ) على الفتح ك «سمع».
(ب) وعلى الضّمّ إذا اتصل به واو الجماعة ك «سمعوا».
(ج) وعلى السكون إذا اتصل به
(1) «زائلا» اسم فاعل زال الناقصة، وسبقه نفي بالفعل، فاسمه مستتر فيه تقديره «أنا» وجملة «أحبك» خبره.
(2) الآية «119» هود (11).
(3) صاح: مرخم صاحب على غير قياس.
(4) «القطر» وهو المطر: اسم زال مؤخرا و «منهلا» خبر مقدم و «ألا» حرف استفتاح «يا» حرف نداء والمنادى محذوف أي يا هذه أو حرف تنبيه «الجرعاء» تأنيث الأجرع: رملة مستوية لا تنبت شيئا.
(5) ومتى دلت كلمة على معنى الماضي، ولم تقبل إحدى الناءين، فهي اسم فعل ماض ك «هيهات» بمعنى بعد. و «شتان» بمعنى افترق.