تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنّه لم يأت بالاستثناء إلّا بعد التفويض لله تعالى.

لو ـ تأتي «لو» على خمسة أقسام:

(1) التّقليل.

(2) التّمني.

(3) الشرطية.

(4) العرض.

(5) المصدريّة.

لو للتّقليل ـ مثال التّقليل في «لو»: «تصدّقوا ولو بظلف محرق» وهي حينئذ حرف تقليل لا جواب له.

لو للتّمني ـ مثالها: «لو تحضر فتسرّنا» ومنه قوله تعالى (لو (أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (1) ولهذا نصب (فنكون) في جوابها، ولا تحتاج إلى جواب كجواب الشّرط، ولكن قد يؤتى لها بجواب منصوب كجواب «ليت» (2).

لو الشّرطيّة (3) ـ

1 ـ هي قسمان:

(الأوّل) أن تكون للتعليق في المستقبل فترادف «إن» الشّرطيّة كقول أبي صخر الهذلي:

ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبسب ...

لظلّ صدى صوتي وإن كنت رمّة ... لصوت صدى ليلى يهشّ ويطرب (4)

وإذا وليها ماض أوّل بالمستقبل، نحو (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ) (5). أو مضارع تخلّص للاستقبال، كما في «إن» الشرطيّة نحو:

لا يلفك (6) الراجوك إلّا مظهرا ... خلق الكرام ولو تكون عديما

(الثاني) أن تكون للتعليق في الماضي، وهو أكثر استعمالاتها، وتقتضي لزوم امتناع شرطها لامتناع جوابها إن لم يكن له سبب غير الشرط نحو

(1) الآية «167» البقرة (2).

(2) أي بمضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية لتقدم التمني بحرف «لو» كما هي الحال ب «ليت».

(3) «لو» هذه هي التي شهرت بأنها حرف امتناع لامتناع.

(4) الصدى: ترجيع الصوت من الجبل ونحوه.

والرمس: القبر أو ترابه. والسبسب: المفازة والرمة: العظام البالية، ويهش: يرتاح.

(5) الآية «8» النساء (4).

(6) حذفت ياء يلفيك للضرورة، أو إن «لا» هي الناهية.

معجم النحو · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٣١٥