باب اللام
لا الحجازيّة ـ
1 ـ عملها:
تعمل «لا» عمل ليس قليلا عند الحجازيين ولا تعمل عند التميميين (1).
2 ـ شروط إعمالها:
يشترط في إعمال «لا» الشروط في إعمال «ما» الحجازيّة (2) ما عدا الشرط الأوّل ـ وهو ألّا يقترن اسمها ب «إن» الزائدة ـ فإنّ «إن» لا تزاد بعد «لا» أصلا، ويزيد على ذلك أن يكون المعمولان نكرتين (3) نحو «لا أحد أفضل منك».
والغالب في «لا» أن يكون خبرها محذوفا ـ حتى قيل بلزوم ذلك ـ كقول سعد بن مالك جدّ طرفة ابن العبد:
من صدّ عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح (4)
ف «براح» اسم لا، وخبرها محذوف، التقدير: لا براح لي، والصحيح جواز ذكر الخبر كقول الشاعر:
تعزّ فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر ممّا قضى الله واقيا (5)
3 ـ زيادة الباء في خبرها:
تزاد الباء بقلّة في خبر «لا» كقول سواد بن قارب يخاطب النّبي صلى الله عليه وسلم:
(1) وإليه ذهب سيبويه وطائفة من البصريين.
(2) انظر «ما» الحجازية.
(3) أما قول النابغة الجعدي:
«وحلت سواد القلب لا أنا باغيا ... سواها ولا عن حبها متراخيا»
وقول المتنبي:
«فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا»
حيث جعل اسم «لا» «أنا» في الأول، وهو معرفة، وفي الثاني «الحمد والمال» اسمان ل «لا» وهما معرفة أيضا، فذلك نادر من الأول، ولحن من الثاني.
(4) «من صد» من شرطية والضمير في «نيرانها» يرجع إلى الحرب.
(5) «لا» في الموضعين بمعنى ليس وعملت في الموضعين في الاسم والخبر. و «الوزر» الملجأ و «الواقي» الحافظ.