ثلاثة أقسام: مصدريّة، وكافّة، وزائدة ملغاة، فالمصدريّة نحو «كتبت كما كتبت» أي ككتابتك، والكافّة كقول زياد الأعجم:
وأعلم أنّني وأبا حميد ... كما النّشوان والرّجل الحليم ...
أريد هجاءه وأخاف ربّي ... وأعرف أنّه رجل لئيم
و «ما» الزّائدة الملغاة كقول عمرو ابن برّاقة الهمداني:
وننصر مولانا، ونعلم أنّه ... كما النّاس مجروم عليه وجارم
بجر «النّاس» أي كالنّاس و «ما» زائدة.
الكنية ـ كلّ ما صدّر بأب أو أمّ ك «أبي القاسم» و «أمّ البنين» (ـ العلم 12 و 13).
كي التّعليليّة ـ حرف جرّ يجرّ ثلاثة أشياء: أن المصدريّة المضمرة وصلتها، ما الاستفهاميّة، ما المصدرية فالأوّل نحو «جئت كي أكرم أخي» إذا لم نقدر اللّام بكي ف «أكرم» منصوب بأن مضمرة بعد كي لا بكي نفسها، وأن المضمرة وصلتها في تأويل المصدر في محل جر بكي.
وتتعين أن تكون «كي» للتعليل إن تأخّرت عنها «اللّام» أو ظهرت «أن» ف «اللّام» كقول قيس الرّقيّات:
كي لتقضيني رقيّة ما ... وعدتني غير مختلس
و «أن» كقول جميل:
فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا
والثاني جرّها ب «ما» الاستفهاميّة فإنّه يستفهم بها عن علة الشيء نحو «كيمه» بمعنى: لمه.
والثالث: جرها «ما» المصدريّة مع صلتها كقول النّابغة:
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما ... يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع
أي للضر والنّفع، وقيل «ما» كافّة
كي المصدريّة الناصبة ـ وهي التي ينصب بها المضارع ويؤوّل بالمصدر، وهذه تكون لسببيّة ما قبلها فيما بعدها نحو «علّمتك كي ترقى» وشرطها لتكون مصدريّة أن يسبقها «لام التّعليل» لفظا نحو (لِكَيْلا