تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يعمل شيئا، خلافا لمن ذهب (1) إلى زيادتها في البيت.

13 ـ حذف «كان»:

قد تحذف «كان» وذلك على أربعة أوجه: «أحدها» أن تحذف مع اسمها ويبقى الخبر، وكثر ذلك بعد «إن ولو» الشّرطيتين، فمثال «إن» «سر مسرعا إن راكبا وإن ماشيا» التّقدير: إن كنت راكبا، وإن كنت ماشيا، وقول ليلى الأخيلية:

لا تقربنّ الدهر آل مطرّف ... إن ظالما أبدا وإن مظلوما

أي إن كنت ظالما، وإن كنت مظلوما، ومثله قولهم «النّاس مجزيّون بأعمالهم إن خيرا فخير، وإن شرّا فشر» (2) أي إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير.

ومثال «لو» قوله «صلى الله عليه وسلم» «التمس ولو خاتما من حديد» أي التمس شيئا، ولو كان الملتمس خاتما من حديد، وقول الشاعر:

لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل

أي ولو كان صاحب البغي ملكا ذا جنود كثيرة، وتقول «ألا طعام ولو تمرا» (3).

ويقلّ الحذف المذكور بدون «إن ولو» أنشد سيبويه:

من لد شولا فإلى إتلائها (4)

(الثاني) أن تحذف «كان» مع خبرها ويبقى الاسم وهو ضعيف، ولهذا ضعّف «ولو خاتم» و «إن خير» في المثالين المتقدمين.

(1) وهما سيبويه والخليل.

(2) ويجوز: «إن خير فخيرا» بتقدير: إن كان في عملهم خير، فيجزون خيرا، ويجوز نصبهما معا بتقدير: إن كان عملهم خيرا، فيجزون خيرا، ورفعهما معا بتقدير: إن كان في عملهم خير فجزاؤهم خير، والوجه الأرجح الأول ـ حذف كان مع اسمها، والثاني ـ رفع الأول ونصب الثاني ـ أضعفها، والأخيران متوسطان.

(3) فيما إذا كان ما بعد «لو» مندرجا فيما قبلها، فالطعام هنا أعم من التمر، وجوز سيبويه في مثل هذا الرفع بتقدير: ولو يكون عندنا تمر.

(4) هذا من الرجز المشطور، وهو مثل المثل بين العرب، وقوله «من لد» أصله من لدن «شولا» قيل هي مصدر شالت الناقة بذنبها أي رفعته فهي شائل والجمع شوّل كركع، والتقدير من لدن شالت شولا، وقال سيبويه: التقدير من لدن أن كانت شولا، الشاهد فيه: حذف كان بعد لدن، وهو قليل.

معجم النحو · الصفحة ٢٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٢٧٨