8 ـ امتناع تقديم أخبار الجميع على «ما»:
يمتنع تقديم أخبار الجميع على «ما» (1) سواء أكانت لازمة كما في «دام وزال» وأخواتها، أم جائزة فلا تقول: «صائما ما أصبح عليّ» ولا «زائرا لك ما زلت» و «أزورك مخلصا ما دمت» و «قائما ما كان علي».
9 ـ امتناع أن يلي هذه الأفعال معمول خبرها إلّا الظرف والجارّ والمجرور:
لا يجوز أن يلي الأفعال النّاقصة معمول خبرها إلّا إذا كان ظرفا أو جارا ومجرورا سواء أتقدّم الخبر على الاسم أم لا (2)، فلا تقول: «كان إيّاك علي مكرما» ولا «كان إيّاك مكرما علي» وتقول باتفاق النحاة «كان عندك علي جالسا» و «كان في البيت أخوك نائما».
10 ـ زيادة الباء في الخبر:
تزاد الباء بكثرة في خبر «ليس» نحو (أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ) (3).
وقد تزاد بقلة بخبر كلّ ناسخ منفيّ كقول الشّنفرى:
وإن مدّت الأيدي إلى الزّاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
11 ـ استعمال هذه الأفعال تامّة: قد تستعمل هذه الأفعال النّاقصة
(1) يفهم من هذا انه إذا كان النفي بغير «ما» يجوز التقديم نحو «دارسا لم يزل بكر» و «كسولا لم يكن عمرو».
(2) جمهور البصريين يمنعون مطلقا إلا في الظرف والمجرور لما في ذلك من الفصل بينها وبين اسمها بأجنبي منها، والكوفيون يجيزون مطلقا، لأن معمول معمولها في معنى معمولها. وفصل ابن السراج والفارسي البصريان فأجازه إن تقدم الخبر معه، نحو «كان طعامك آكلا زيد» لأن المعمول من كمال الخبر، ومنعوه إن تقدم ـ ـ وحده نحو «كان طعامك زيد آكلا» إذ لا يفصل بين الفعل ومرفوعه بأجنبي، واحتج الكوفيون بنحو قول الفرزدق:
قنافذ هداجون حول بيوتهم ... بما كان إياهم عطية عودا
ووجه الحجة أن «إياهم» معمول عود، وعود خبر كان، فقد ولي «كان» معمول خبرها وليس ظرفا ولا جارا ومجرورا. و «هداجون» من الهدجان وهي مشية الشيخ و «عطية» أبو جرير. وخرج هذا البيت على زيادة «كان» أو أن اسمها ضمير الشأن، و «عطية» مبتدأ و «عود» الجملة خبر.
(3) الآية «36» الزمر (39).