كاف الضّمير ـ هي من الضّمائر البارزة المتّصلة.
وتأتي في محلّ نصب ومحلّ جرّ، فالأوّل إذا اتّصلت بالفعل أو بأحد أخوات «إنّ».
والثّاني إذا اتّصلت باسم فتكون في محلّ جرّ بالإضافة.
كافّة ـ يقال «جاء النّاس كافّة» أي كلّهم ولا يدخلها «أل» ولا تضاف، ولا تكون إلّا منصوبة على الحال نصبا لازما نحو قوله تعالى (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً) (1) ونحو (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) (2).
ويقول النّووي (3): وأمّا ما يقع في كثير من كتب المصنّفين من استعمالها مضافة، وبالتعريف كقولهم: «هذا قول كافّة العلماء»، و «مذهب الكافّة» فهو خطأ معدود في لحن العوامّ وتحريفهم.
كان الزّائدة ـ (ـ كان وأخواتها 12)
كان وأخواتها ـ
1 ـ تعريفها:
هي أفعال ناقصة لا يتمّ بها مع مرفوعها كلام.
2 ـ حكمها:
ترفع المبتدأ غير الّلازم للتّصدير (4) تشبيها بالفاعل ويسمّى اسمها.
وتنصب خبره (5) تشبيها بالمفعول ويسمّى خبرها.
3 ـ أقسامها: ثلاثة:
(أحدها) ما يعمل هذا العمل مطلقا وهي ثمانية «كان، أمسى، أصبح، أضحى، ظلّ، بات، صار (6)،
ليس (ـ كل كلمة في حرفها).
(1) الآية «37» التوبة (9).
(2) الآية «28» سبأ (34).
(3) شرح مسلم ح 13/ 142.
(4) كأسماء الاستفهام إلا ضمير الشأن.
(5) غير الطلبي والإنشائي.
(6) ومثل «صار» في العمل ما وافقها في المعنى من الأفعال، وذلك عشرة، وهي: آض، رجع، عاد، استحال، قعد، حار، ارتد، تحول، غدا، راح. ففي الحديث «لا ترجعوا بعدي كفارا» وفي القرآن الكريم ((فَارْتَدَّ بَصِيراً)) وقول الشاعر:
وكان مضلي من هديت برشده ... فلله مقو عاد بالرشد آمرا
وفي الحديث: «فاستحالت غربا» أي دلو ـ ـ عظيمة، ومن كلام العرب «أرهف شفرته حتى قعدت كأنها حربة»، ويرى ابن الحاجب أنه لا يطرد عمل «قعد» هذا العمل إلا إذا كان الخبر مصدرا ب «كأن»، وقال تعالى ((أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً)) وقال امرؤ القيس:
وبدلت قرحا داميا بعد صحة ... فيا لك من نعمى تحولن أبؤسا
وفي الحديث «لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا».
هذا وقد استعمل كان وظل وأضحى وأصبح وأمسى بمعنى «صار» كثيرا نحو (وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً)، ونحو (ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) وقوله:
ثم أضحوا كأنهم ورق جف ... ف فألوت به الصّبا والدّبور