باب القاف
قاطبة ـ قولهم «جاء القوم قاطبة» أي جميعا، لا تستعمل إلّا حالا.
قبل وبعد ـ إعرابهما وبناؤهما: يجب إعراب «قبل وبعد» نصبا على الظّرفيّة أو خفضا ب «من» في ثلاث صور:
(1) أن يصرّح بالمضاف إليه نحو «زرتك قبل الغداء» و «بعد الفجر» و «جئتك من قبل الظّهر» و «من بعده».
(2) أن يحذف المضاف إليه، وينوى ثبوت لفظه فيبقى الإعراب وترك التّنوين كما لو ذكر المضاف إليه كقوله:
ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف
أي: ومن قبل ذلك، وهما في هذين الوجهين معرفتان.
(3) أن يحذف المضاف إليه، ولا ينوى شيء، فيبقى الإعراب، ويرجع التنوين لزوال ما يعارضه في اللّفظ كقول عبد الله بن يعرب:
فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغصّ بالماء الفرات
وقوله:
ونحن قتلنا الأسد أسد خفيّة ... فما شربوا بعدا على لذّة خمرا
وهما في هذه الحالة نكرتان لعدم الإضافة لفظا وتقديرا، ولذلك نوّنا.
ويبنيان على الضم في حالة واحدة، وهي ما إذا نوي معنى (1) المضاف إليه دون لفظه نحو (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) (2) في القراءات السبع.
قد اسم الفعل ـ هي مرادفة ليكفي، يقال: «قد خالدا درهم» و «قدني درهم» كما يقال «يكفي خالدا درهم».
قد الاسميّة ـ هي مرادفة ل «حسب» وهي على الأكثر مبنيّة على السّكون
(1) المراد بنية المعنى: أن نلاحظ المضاف إليه معبرا عنه بأي عبارة دون الالتفات إلى لفظ بعينه فإنه يلحظ المضاف إليه بعينه.
(2) الآية «4» الروم (30).