تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوز أن يكون «بدلا» منه لأنه لا يصح الاستغناء عنه: لاشتماله على ضمير رابط للجملة الواقعة خبرا ل «هند»، فوجب أن يعرب «أخوها» «عطف بيان» لا «بدلا» لأنّ البدل على نية تكرار العامل، فكأنه من جملة أخرى، فتخلو الجملة المخبر بها عن رابط.

(ب) ما لا يصلح حلوله محلّ الأوّل، ومن صوره أن يكون «عطف البيان» مفردا معرفة معربا والمتبوع منادى ومنه قول طالب بن أبي طالب:

أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ... أعيذكما بالله أن تحدثا حربا (1)

أو يكون «عطف البيان» ب «أل» و «المتبوع» منادى خاليا منها نحو «يا محمد المهدي» أو يكون «عطف البيان» خاليا من أل و «المتبوع» ب «أل» قد أضيف إليه صفة ب «أل» نحو «أنا النّاصح الرجل محمد» ومنه قول المرار الأسدي:

أنا ابن التّارك البكريّ بشر ... عليه الطير ترقبه وقوعا (2)

لأنّ الصفة المقرونة بأل ك «النّاصح» و «التّارك» لا تضاف إلّا لما فيه «أل»، أو يضاف اسم التّفضيل إلى عامّ أتبع بقسميه نحو «محمّد أفضل النّاس الرّجال والنّساء» فاسم التّفضيل بعض ما يضاف اليه، فيلزم على البدل كون محمّد بعض النّساء.

عطف النّسق ـ

1 ـ تعريفه:

هو تابع يتوسّط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف الآتي ذكرها.

2 ـ حروف العطف:

هي «الواو، الفاء، ثمّ، حتّى، أم، أو، لكن، بل، لا، ليس»، (ـ كلّا في حرفه).

(1) «عبد شمس ونوفلا» يتعين كونهما معطوفين عطف بيان على أخوينا، ويمتنع فيهما البدلية لأنهما ـ على تقدير البدلية ـ يحلان محل «أخوينا» فيكون التقدير «يا عبد شمس ونوفلا بالنصب، وذلك لا يجوز لأن المنادى إذا عطف عليه اسم مجرد من «أل» وجب أن يعطى ما يستحقه لو كان منادى، و «نوفل» لو كان منادى لقيل «يا نوفل» بالضم، لا «يا نوفلا» بالنصب.

(2) أراد ببشر: بشر بن عمرو. المعنى: أنا ابن الذي ترك بشرا مثخنا بالجراح، يعالج طلوع الروح فالطير واقفة ترقب موته لتأكل منه لأنها لا تقع عليه ما دام حيّا.

معجم النحو · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٢٤٢