أي بمتّهم، وقراءة حفص: بضنين أي ببخيل، ولا شاهد فيها.
ظنّ وأخواتها ـ
1 ـ عملها:
ظنّ وأخواتها من النواسخ التي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
وهن نوعان: أفعال القلوب، وأفعال التّصيير.
(النوع الأول) أفعال القلوب:
سمّيت أفعال القلوب لأنّ معانيها قائمة بالقلب. ومقصودنا من أفعال القلوب هنا ما يتعدّى لاثنين.
وهو أربعة أقسام:
(1) ما يفيد في الخبر يقينا.
(2) ما يفيد في الخبر رجحانا.
(3) ما يرد بالوجهين، والغالب كونه لليقين.
(4) ما يرد بالوجهين والغالب كونه للرجحان.
أمّا ما يفيد في الخبر يقينا: فأربعة أفعال «وجد، ألفى، تعلّم بمعنى اعلم، درى».
وما يفيد في الخبر الرّجحان:
خمسة: «جعل، حجا، عدّ.
هب، زعم».
وما يرد بالوجهين: الرجحان واليقين.
والغالب اليقين: اثنان: «رأى.
علم».
وما يرد بالوجهين والغالب الرجحان ثلاثة: «ظنّ، حسب، خال» (النوع الثاني) أفعال التّصيير:
أفعال التّصيير (1) هي: «جعل.
ردّ، ترك، اتّخذ، تخذ، صيّر، وهب». (ـ جميع الأفعال المارّة كلّا في حرفه).
2 ـ أحكام هذه الأفعال من جهة الإعمال أو الإلغاء أو التّعليق:
لهذه الأفعال ثلاثة أحكام:
(أحدها) الإعمال وهو الأصل.
ويكون في الجميع.
(الثاني) (2) الإلغاء: وهو إبطال العمل لفظا ومحلّا، لضعف العامل بتوسّطه بين المبتدأ والخبر، نحو «بكر ظننت مسافر» أو تأخره عنهما نحو «البلد
(1) إنما قيل لها ذلك لدلالتها على التحويل والانتقال من حالة إلى أخرى.
(2) يختص الحكم الثاني والثالث بالقلبي المتصرف.