تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكن المضاف لفظ «كل» فالصفة للمضاف إليه لا له، لأن المضاف إنما جيء به لقصد التعميم.

الصّفة المشبّهة (1) ـ وإعمالها ـ

1 ـ تعريفها:

هي الصفة التي استحسن فيها أن تضاف لما هو فاعل في المعنى (2) ك «طاهر الدخلة» و «حسن الطّويّة».

فخرج اسم الفاعل المتعدّي الذي يقع على الذّوات نحو «محمّد قاتل أبوه»، فإنّ إضافة الوصف فيه إلى الفاعل ممتنعة لئلّا توهم الإضافة إلى المفعول. وأن الأصل محمد قاتل أباه.

2 ـ مشاركة الصفة المشبّهة اسم الفاعل:

تشارك الصفة المشبهة اسم الفاعل في الدّلالة على الحدث وفاعله والتذكير والتأنيث والتّثنية والجمع، وشرط الاعتماد إذا تجرّد من «أل».

(ـ اسم الفاعل)

3 ـ اختصاص الصّفة المشبّهة عن اسم الفاعل:

تختصّ الصّفة المشبّهة بخمسة أمور:

(1) أنها تصاغ من اللّازم دون المتعدّي ك «حسن» و «جميل» واسم الفاعل يصاغ منهما ك «قائم» و «فاهم».

(2) أنها للزّمن الماضي المتّصل بالحاضر الدائم، دون الماضي المنقطع والمستقبل، واسم الفاعل لأحد الأزمنة الثلاثة.

(3) أنها تكون مجارية للمضارع في حركاته وسكناته ك «طاهر القلب» و «مستقيم الرّأي» و «معتدل القامة» وتكون غير مجارية له وهو الغالب في المبنيّة من الثّلاثي ك «جميل» و «ضخم»

(1) إنما سميت صفة مشبهة، لشبهها باسم الفاعل، ووجه الشبه أنها تدل على حدث ومن قام به وأنها تؤنث وتجمع مثله، ولذلك نصب ما بعدها على التشبيه بالمفعول به، وكان حقها ألا تعمل.

لدلالتها على الثبوت ولكونها مأخوذة من فعل قاصر.

(2) إنما سمي فاعلا بالمعنى لأن الصفة لا تضاف إليه إلا بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير الموصوف، فإذا قلت: «علي طاهر الدخلة» ففاعل طاهر ضمير يعود إلى علي، وأضيف إلى الدخلة وإن كانت الدخلة في الأصل هي الفاعل فبقي لها أنها فاعل في المعنى ولكنها مضاف إليه في اللفظ.

معجم النحو · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معجم النحوص ٢١٠